الأربعاء، 8 نوفمبر 2017

المهدي عند الدواعش مات , عن أي دولة خلافة وعدل يتكلمون ؟؟


 بقلم / باسم البغدادي
إن قضية الإمام المهدي (عليه السلام ) قضية راسخة في كل الأديان السماوية وكل نبي نزل للأرض وعد أتباعه بأن هناك منقذ في آخر الزمان , وهنا سيقول أحد ما هو الدليل نقول له الدليل هو أن كل دين يوجد في عقيدته أن هناك منقذ في آخر الزمان , يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجورا , فأصبح هذا المنقذ أمل الشعوب في الأرض لما يحمله من أمن وأمان وعيش كريم للفرد .
وطبعاً المسلمين عندهم العقيدة في المهدي مؤكدة وراسخة وكتبت فيها مئات المجلدات التي تنقل الأحاديث المعتبرة والصحيحة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه بشرهم أن الإمام المهدي من ولده ومن ذرية الإمام الحسين وأنه الإمام الثاني عشر من ولده واسمه محمد وكنيته وأوصافه وحتى علامات ظهوره في آخر الزمان ولا يختلف اثان في هذه العقيدة وأنه سيقود العالم باسم الإسلام نحو بر الأمن والأمان وسيصبح أمام العالم أجمع تحت راية وحكمه .
 إلا المنهج التيمي المارق بأفكاره عن جمهور المسلمين الذي اجتمعت كلمتهم حول الإمام المهدي وأنه الإمام الثاني عشر من ولد الحسين سوى بعض الاختلاف البسيط الذي لايقدح في اصل القضية وهو أنه يخرج في آخر الزمان , المنهج التيمي من خلال تدليسهم وكذبهم في كتبهم أولوا الروايات وطبقوها على أئمتهم من بني أمية وبني العباس وجعلوا منهم الأئمة الأثنى عشر وخلفاء معصومين وهم من أوصى بهم النبي وأنهم من قريش وغيرها من بدع وتدليس , ولو تنزلنا معهم واتفقنا معهم , نسألهم الآن وعلى فرض كلامهم أن المهدي في رواياتهم قد قتل وانتهى أمره آخر الحكام العباسيين وهنا انتهت خلافتهم وأمامتهم ؟! فنقول لهم كما قال المحقق الصرخي في احدى محاضراته العقائدية والتي أبطل فيها الفكر التيمي الداعشي المارق , قال المرجع الصرخي (الحمد لله قد انتهت دولة بني أمية، انتهى أئمة بني أمية ولم يبقَ للمارقة أيّ إمام فلماذا يخرج المارقة الآن ضد الحكام، ضد الشعوب؟ لماذا يريدون تحقيق الدولة والإمامة من جديد؟!! لقد انتهت الإمامة فلينتظروا إلى يوم الدين، أو عليهم أن يأتوا بأطروحة الإمام المهدي ويقولون بالإمام الأموي الغائب ويقاتلون تحت راية الإمام الأموي الغائب المسردب أو الذي في نهر العسل أو بحر العسل أو تحت الرمال أو في النفق أو خلف الصين لا نعلم، الله العالم .)).
 وبدورنا نقول إلى أصحاب العقول إلى أولي الألباب ماهذا الفكر المتحجر الذي لايقبل أن يفكر ويرجع إلى عقله وإنسانيته, على ماذا يقاتلون الدواعش اليوم على أي خلافة يستندون ويدعون خلافتهم في الأئمة الأثى عشر , ومن هي الخلافة التي تدعون أنها الحق ويجب أن تحكم الإسلام وتطبق شرع الله في الأرض , هل قال لنا النبي أن الخلافة في آخر الزمان ستحكم العالم بالقتل والنهب وحرق الجثث والتمثيل بها وسبي الناس وبيعها بالأسواق ؟؟ أم أنها خلافة الله في الأرض بقيادة مهدي آل محمد الذي يملأها قسط وعدلاً كما ملأتوها ظلما وجوراً , في زمنكم أصبح الإسلام غريب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق