الأربعاء، 16 مارس 2016

ضاع العراق ضاع العرب ... بسبب تهاون العرب

بقلم / باسم البغدادي
المعاناة التي يمر بها العراق منذ 2003م- أبان الإحتلال الأميركي ولحد هذه اللحظة من إنعدام الأمن و كثرت حالات القتل و الخطف و التفجيرات والسرقات وضياع أرضه وثرواته بيد الدول المحتلة ومنها إيران وأميركا وباقي الدول المشاركة معها الأمر الذي أدى إلى الضياع بسبب تخلي إخوته العرب عنه في تلك الظروف الصعبة وفتحوا الباب على مصراعيه إلى تقوية الإمبراطوريات المتهالكة التي قضى عليها الإسلام عادت أمجادها على أرض الرافدين .
والملفت للنظر أن إخوتنا العرب وحكامهم يتيقنون أن الحكومة الحالية تابعة إلى إيران وخاضعة تحت إرادتها ونراهم في كل تصريحاتهم وندواتهم واجتماعاتهم يعلنون أنهم يدعمون الحكومة الحالية بكل قوة !!!! حتى تمكن السراق على أرضه وضيعوا العراق بأيديهم ما جعل نفس العملاء الذين دعمتهم الدول العربية ودعمت حكوماتهم يهددون أمن العرب اليوم وينتصرون إلى أعدائهم علناً وأمام الشاشات .
وهنا ننصح إخوتنا العرب وحكامهم الأخذ بتصريحات المرجع العراقي العربي السيد الصرخي ودراسة كل مايصدر منه من نصح وتنبيه لخلاص أرضنا ومنطقتنا ودولنا من خطر يداهمنا وإعادة النظر في كل القرارات السابقة التي صدرت من المتصدرين للمشهد السياسي العربي حيث نجد أن المرجع العربي السيد الصرخي قد أجاب على سؤال قدم له بخصوص أوضاع المنطقة والدول العربية وما يحصل على الساحة السياسية قال فيه : ...
((بسم الله تعالى
قال الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): {{الفرصة تمرّ مرّ السحاب، فانتهزوا فرص الخير}}
و{{ إذا أمْكَنَت الفرصة فانتَهِزها ، فإنّ إضاعةَ الفرصة غصّة}}
وبعد...
أولًا ــ لقد أضاعت دول الخليج والمنطقة الفرص الكثيرة الممكنة لدفع المخاطر عن دولهم وأنظمتهم وبأقل الخسائر والأثمان من خلال نصرة العراق وشعبه المظلوم!!! لكن مع الأسف لم يجدْ العراق مَن يعينُه، بل كانت ولازالتْ الدول واقفة وسائرة مع مشاريع تمزيق وتدمير العراق وداعمة لسرّاقه وأعدائه في الداخل والخارج، من حيث تعلم أو لا تعلم!!!
ثانيًا ــ هنا يقال: هل يمكن تدارك ما فات؟!! وهل يمكن تصحيح المسار؟!! وهل تقدر وتتحمّل الدول الدخول في المواجهة والدفاع عن وجودها الآن وبأثمان مضاعفة عما كانت عليه فيما لو اختارت المواجهة سابقًا وقبل الاتفاق النووي؟!! فالدول الآن في وضع خطير لا تُحسَد عليه!!! فبعد الاتفاق النووي اكتسبت إيران قوةً وزخمًا وانفلاتًا تجاه تلك الدول!! وصار نظر إيران شاخصًا إليها ومركَّزًا عليها!! فهل ستختار الدول المواجهة؟!! وهل هي قادرة عليها والصمود فيها إلى الآخِر؟!!
ثالثًا ــ إنّ الوقائع والأحداث والفرص تتغيّر بتغير الظروف وموازين القوى المرتبطة والمؤثرة فيها، وفوات الفرصة غصّة، ونذكر هنا:
1 ـ بعد التدخّل الروسي في سوريا اختلفت التوازنات كثيرًا، وامتدّ تأثير التدخّل إلى العراق!!!
2 ـ الأمور بمجملها تغيّرت سلبًا وإيجابًا بعد أزمة النفط وانخفاض أسعاره!!!
3 ـ المؤكَّد جدًا أنً إيران بعد الاتفاق النووي اختلفتْ كثيرًا عما كانت عليه، وقضيتها نسبيّة، فبلحاظ أميركا وكذا دول أوربا فإنّ إيران في موقف أضعف لفقدانها عنصر القوة والرعب النووي، مع ملاحظة أنّ رفع الحظر النفطي والاقتصادي عن إيران قد أدخَل العامل الاقتصادي كعنصر ممكن التأثير في تحديد العلاقات!! وأما بلحاظ الخليج والمنطقة فالمسألة مختلفة وكما بينّا سابقًا!!!
ونسأل الله تعالى العزيز القدير أن يفرِّج عن شعبنا العراقي والسوري وكل المظلومين))
رابط الاستفتاء
http://cutt.us/bYBox

وأخيراً نقول كفانا تفرقة وتهاوناً بأمورنا المصيرية ومستقبل أجيالنا فنأخذ كلام المرجع العربي السيد الصرخي نصب أعيننا ولا نضيع الفرص علينا في حماية أمننا الداخلي وطرد المعتدي الفارسي الصفوي من أرضنا وقطع أذرعه في المنطقة بأقل الخسائر لأن الخطر يداهم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق